أقرب من نفعه " فأوجب أن عبادة الآلهة تضر ، وقد قال قبل ذلك : " ما لا يضره وما لا ينفعه " فنفى عنها « 1 » الضر . فإنما يراد بذل أنها « 2 » لا « 3 » تضر في الدنيا ، وأراد « 4 » بالآية الأخرى « 5 » ضرها في الآخرة . والمعنى : لمن ضره في الآخرة أقرب من نفعه . والأخرى ما لا يضره في الدنيا . وكذلك معنى ما كان مثله .
قوله تعالى ذكره :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ 14 ] إلى قوله :
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
[ 20 ] .
أي : إن اللّه يدخل المصدقين به وبكتبه ورسله العاملين الطاعات بساتين .
" تجري من تحتها « 6 » الأنهار " . أي : « 7 » من تحت أشجارها .
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ .
فيعطي ما « 8 » شاء من كرامته أهل طاعته .
ثم قال :
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
[ 15 ] .
أي : من كان يظن أن لن ينصر اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم في الدنيا والآخرة ، " فليمدد بسبب " وهو الحبل " إلى السماء " يعني سماء البيت ، وهو سقفه . " ثم ليقطع " السبب .
يعني : الاختناق به . " فلينظر هل يذهبن " اختناقه ، ذلك ما يغيظ . أي : ما يجد من في
هامش
( 1 ) " ز " : عنه .
( 2 ) " ز " : لأنها .
( 3 ) " لا " سقطت من " ز " .
( 4 ) " ز " : فأراد .
( 5 ) " الأخرى " سقطت من " ز " .
( 6 ) " من تحتها " سقطت من " ز " .
( 7 ) " أي " سقطت من " ز " .
( 8 ) " ع " : من . والمثبت في النص من " ز " .