ذلك ، وإنما احتيج إلى تقدير تأخير اللام ، لأن " يدعو " فعل لا يعلق ، ولا بد أن يعمل ، واللام تمنعه من العمل ، فأخرت « 1 » اللام ليعمل الفعل في " من " ولا يعلق . وقيل « 2 » :
مع " يدعو " هاء مضمرة وهو في موضع حال من ذلك . والتقدير : ذلك هو الضلال البعيد يدعوه ، فيقف على " يدعو " « 3 » في « 4 » هذا القول .
وتقديره : ذلك هو الضلال البعيد في حالة « 5 » دعائه إياه . ويكون لمن ضره أقرب من نفعه مستأنفا مرفوعا بالابتداء ، وخبره :
لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ .
وقيل « 6 » : " يدعو " بمعنى يقول ، فلا يحتاج إلى عمل ، وتكون اللام في موضعها و " من " مرفوعة بالابتداء ، والخبر محذوف « 7 » . والتقدير : يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهي .
وقيل « 8 » : " يدعو " بمعنى : يسمى « 9 » .
وقال الزجاج « 10 » : " ذلك " بمعنى الذي . وهو في موضع نصب ب " يدعو " أو التقدير : يدعو الذي هو الضلال البعيد . ثم ابتدأ : لمن ضره أقرب من نفعه . وخبره :
" لبئس المولى " وهذا مثل قوله : " وما تلك بيمينك " . أي : وما التي بيمينك .
هامش
( 1 ) " ز " : فأخذت . ( تحريف ) .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 415 ومجمع البيان 17 / 83 .
( 3 ) انظر : القطع للنحاس : 486 .
( 4 ) " ز " : على .
( 5 ) " ز " : حال .
( 6 ) القول للأخفش في معانيه 2 / 413 .
( 7 ) " محذوف " سقطت من " ز " .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 416 .
( 9 ) " ز " : يسيء . ( تحريف ) .
( 10 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 416 .