وقال الفراء « 1 » : يجوز أن تكون " يدعو " مكررة تأكيدا ل " يدعو " الأولى ، فيقف « 2 » على " يدعو " على هذا ، ويبتدئ " من ضره " على الابتداء والخبر " لبئس المولى " .
وحكي عن المبرد أنه قال : « 3 » التقدير : يدعو « 4 » لمن ضره أقرب من نفعه إلها .
وهذا لا معنى له ، لأن ما بعد اللام « 5 » مبتدأ ، فلا ينصب خبره ، فإن جعل الخبر " لبيس المولى " لم يكن للكلام معنى ويصير منقطعا بعضه من بعض .
وقوله :
لَبِئْسَ الْمَوْلى
أي : لبيس ابن العم ، " ولبيس العشير " أي : الخليط والصاحب . قاله ابن زيد « 6 » .
وقيل « 7 » : " المولى " : الولي « 8 » الناصر .
وقال مجاهد « 9 » : " لبيس العشير " يعني الوثن .
ولا يوقف على " البعيد " على قول الزجاج ، لأن ذلك منصوب ب " يدعو " « 10 » .
وقد أفردنا لهذه الآية كتابا ، وشرحنا ما فيه بأبسط من هذا . ومعنى : " لمن ضره
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 217 - 218 .
( 2 ) " ز " : فتقف .
( 3 ) انظر : البيان في غريب إعراب القرآن 2 / 170 .
( 4 ) " يدعو " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : بعده للام ( تحريف ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 125 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 17 / 125 وهو أيضا قول ابن قتيبة في تفسير الغريب : 291 .
( 8 ) " الولي " سقطت من " ز " .
( 9 ) انظر : جامع البيان 17 / 125 والقرطبي 12 / 20 وابن كثير 3 / 210 .
( 10 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 416 .