تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4853

مساهمون:

ص٤٨٥٣
ومعنى :
انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ
[ أي : انقلب ] « 1 » عن « 2 » دينه .
خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ
أي : خسر دنياه لأنه لم يظفر بحاجته منها . وقيل معناه : أنه خسر حظه في الغنيمة ، لأنه « 3 » لاحظ لكافر « 4 » فيها . وخسر الآخرة لما له فيها من العذاب ، ولأنه خاسر الثواب . ثم قال تعالى :
ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
[ 11 ] . أي : خسران الدنيا والآخرة . ذلك هو الخسران المبين ، أي يبين لمن تفكر فيه وتدبر « 5 » . ثم قال تعالى :
يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ
[ 12 ] . وإن أصاب هذا « 6 » الذي يعبد اللّه على حرف ضر « 7 » ، يدعو من دون اللّه آلهة لا تضره إن لم يعبدها في الدنيا ، ولا تنفعه في الآخرة إن عبدها .
ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ .
أي : الطويل : والعرب تقول : لما لا يكون البتة : هذا بعيد . ثم قال :
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ
تقدير هذا الكلام عند الكسائي والبصريين « 8 » : يدعو من لضره « 9 » أقرب من نفعه . أي : يدعو إلها لضره أقرب من نفعه ، لأن من عبد الأصنام ، فضررها يعود عليه في الدنيا والآخرة ، ولا نفع يعود عليه من
هامش
( 1 ) زيادة من " ز " . ( 2 ) " ز " : على . ( 3 ) " ز " : إذ . ( 4 ) " ز " : للكافر . ( 5 ) " ز " : تدبره . ( 6 ) " هذا " سقطت من " ز " . ( 7 ) " ضر " سقطت من " ز " . ( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 19 ومشكل الإعراب 2 / 487 . ( 9 ) " ز " : لمن ضره . ( تحريف ) .