تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4819

مساهمون:

ص٤٨١٩
حتى تقوم الساعة . وقوله :
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا .
قيل « 1 » : هي عماد . وقيل « 2 » : هي إضمار الأبصار ، والأبصار الثانية تبيين لها أي : فإذا أبصار الكافرين قد شخصت عند مجيء الوعد . يقولون
يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا
قبل هذا الوقت في الدنيا
فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
الذي نرى ونعاين ،
بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ
أي : بمعصيتنا ربنا وطاعتنا إبليس وجنوده . ثم قال تعالى ذكره :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
[ 97 ] . أي : إنكم أيها الكفار والأوثان التي « 3 » تعبدونها من دون اللّه وقود جهنم ، قاله ابن عباس « 4 » . وقال مجاهد « 5 » : حصب جهنم : حطبها . وقال قتادة وعكرمة « 6 » : حصب جهنم : يقذفون فيها . وقال الضحاك « 7 » : إن جهنم إنما تحصب بهم ، أي : يرمى بهم فيها ، وقرأ علي وعائشة رضي اللّه عنه حطب بالطاء « 8 » .
هامش
( 1 ) وهو قول الفراء في معاني القرآن 2 / 212 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 92 والقرطبي 11 / 342 . ( 3 ) " ع " . الذي . والتصحيح من " ز " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 94 والدر المنثور 4 / 339 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) انظر : المحتسب 2 / 67 ومختصر ابن خالويه : 95 .