وعن ابن عباس :
حَصَبُ
بالضاد معجمة « 1 » . والحضب : ما دكيت به النار وأججتها ، والحصب بالصاد غير معجمة « 2 » : اسم المرمى به في النار .
وقوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يخرج منه عزير والمسيح والملائكة ، لأن " ما " لما لا يعقل ، فهي للأصنام « 3 » والأوثان / .
وروي عن ابن عباس أنه قال « 4 » : لما نزل :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
الآية ، قال المشركون : أليس قد عبد عزير والمسيح والملائكة وأنت تقول يا محمد أنهم قوم صالحون . فأنزل اللّه
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
[ 100 ] .
وقيل : إن الذي قال هذا هو ابن الزبعري « 5 » ، وأنزل اللّه تعالى :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
« 6 » .
ثم قال تعالى :
لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها
[ 98 ] .
أي : لو كان هؤلاء الذين تعبدون من دون اللّه « 7 » آلهة ما وردوا جهنم . يقول اللّه
هامش
( 1 ) انظر : المحتسب 2 / 66 ومختصر ابن خالويه : 95 .
( 2 ) " غير معجمة " سقطت من " ز " .
( 3 ) " ز " : الأصنام .
( 4 ) انظر : لباب النقول : 186 وزاد المسير 5 / 392 ومجمع الزوائد 7 / 69 والقرطبي 11 / 343 وابن كثير 3 / 198 والدر المنثور 4 / 338 .
( 5 ) ع : " الزبعري " بإسقاط " ابن " والتصحيح من " ز " . وهو المثبت في كتب التفسير . وابن الزبعري هو عبد اللّه بن الزبعري بن قيس السهمي القرشي ، شاعر قريش في الجاهلية كان شديدا على المسلمين إلى أن فتحت مكة ، فهرب إلى نجران ، فقال فيه حسان أبياتا ، فلما بلغته عاد إلى مكة فأسلم واعتذر ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر : ترجمته في الأعلام 4 / 218 .
( 6 ) الزخرف آية 57 .
( 7 ) " الذين تعبدون من دون اللّه " سقطت من " ز " .