قوله تعالى ذكره :
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
[ 92 ] إلى قوله :
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
[ 95 ] .
أي : وتفرقوا في دينهم الذي قضى اللّه به « 1 » عليهم ودعاهم إليه فصاروا فيه أحزابا ، فتهودت اليهود وتنصرت النصارى ، وعبدت الأوثان .
ثم قال تعالى :
كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ
[ 92 ] .
أي : كلهم « 2 » على اختلاف أديانهم ، إلينا يرجعون . أي : إلى حكمنا فيهم ، فنجازي كلا بما صنع . وهذا كلام فيه تهديد ووعيد .
قال ابن زيد : " وتقطعوا أمرهم " أي : اختلفوا في الدين .
ثم قال :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
[ 93 ] .
أي : فمن يعمل « 3 » من هؤلاء الذين تفرقوا في دينهم بما أمره اللّه ، وهو مقر « 4 » بتوحيد اللّه .
فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ
[ 93 ] .
أي : فإن اللّه يشكر عمله الذي عمل ويثيبه عليه في الآخرة « 5 » .
ومعناه : إذا لم يكفر بنبي بعث إليه « 6 » ولا بمن قبله من الأنبياء ولا بكتاب نبيه ولا بكتاب من تقدم من الأنبياء . ف " من " للتبعيض « 7 » . أي : من يعمل شيئا من الصالحات وهو مؤمن .
هامش
( 1 ) " به " سقطت من " ز " .
( 2 ) " ز " : كلكم .
( 3 ) انظر : جامع البيان 7 / 85 والدر المنثور 4 / 335 وفتح القدير 3 / 427 .
( 4 ) " يعمل " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : مؤمن .
( 6 ) " إليه " سقطت من " ز " .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 339 .