تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4809

مساهمون:

ص٤٨٠٩
يقتل ، فقالوا : إن له بينة ، فأرسل معه إلى الشجرة « 1 » والبقعة ، فشهدتا له أن يونس لقيه . فرجع القوم « 2 » مذعورين مما رأوا ، فأعلموا بذلك الملك « 3 » ، فتناول الملك بيد الغلام فأجلسه مجلسه ، وقال « 4 » : " أنت أحق بهذا المكان مني . فأقام لهم ذلك الغلام أمرهم أربعين سنة " . قوله تعالى ذكره :
وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ
[ 88 ] إلى قوله :
فَاعْبُدُونِ
[ 91 ] . أي : واذكر يا محمد زكريا حين نادى ربه
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً
أي وحيدا ، لا ولد لي ولا عصبة ، فارزقني وارثا « 5 » من آل يعقوب :
وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ،
فاستجبنا له دعاءه ، ووهبنا له يحيى وارثا . ثم قال :
وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ
[ 89 ] . أي : جعلناها ولودا « 6 » بعد أن كانت عقيما « 7 » . وقال عطاء : كانت سيئة الخلق طويلة اللسان ، فأصلحها اللّه وصيرها حسنة الخلق ، وهو قول محمد بن كعب وعون بن عبد اللّه « 8 » . ثم قال تعالى :
إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
[ 89 ] . يعني زكريا وزوجته ويحيى ، أي : يسارعون في طاعة اللّه ، والعمل بما يقرب إليه .
هامش
( 1 ) " ز " : شجرة . ( 2 ) " ز " : إلى القوم . ( تحريف ) . ( 3 ) " ز " : الملك بذلك . ( 4 ) " ز " : وقال له . ( 5 ) " ز " : وأنا . ( تحريف ) . ( 6 ) " ز " : ولدا . ( تحريف ) . ( 7 ) وهذا التأويل لابن عباس وابن جبير وقتادة في زاد المسير 5 / 384 وابن كثير 3 / 193 . ( 8 ) انظر : مستدرك الحاكم 3 / 383 وزاد المسير 5 / 384 والبحر المحيط 6 / 336 . وعون هو عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد اللّه الكوفي الزاهد . ذكره البخاري فيمن مات بين عشرة ومائة إلى عشرين ومائة . انظر : ترجمته في تهذيب التهذيب 8 / 172 .