ثم قال تعالى :
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
[ 89 ] .
أي : رغبة فيما يرجون من ثوابه ورهبة مما « 1 » يخافون من عقابه .
قال قتادة « 2 » : رغبا في رحمة اللّه ورهبا من عذاب اللّه .
والدعاء في هذا الموضع : العبادة . كما قال :
وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى
« 3 » أي : أعبد ربي .
قال ابن زيد « 4 » : معناه : خوفا وطمعا .
قال ابن جريج « 5 » : رغبا في رحمة اللّه ورهبا من عذاب اللّه .
ثم قال تعالى :
وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
أي : متواضعين متذللين لا يستكبرون عن العبادة والدعاء والتضرع .
قال سفيان « 6 » : هو الحزن الدائم في القلب .
ثم قال :
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
[ 90 ] .
أي : واذكر يا محمد التي أحصنت فرجها ، يعني مريم . وأحصنت ، حفظت ومنعت . وعنى بالفرج جيبها « 7 » وقيل « 8 » : فرج نفسها .
وقوله : فنفخنا فيها من روحنا : أي : من جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه روح اللّه ، نفخ في
هامش
( 1 ) " ز " : فيما .
( 2 ) القول لابن جريج في جامع البيان 17 / 84 والدر المنثور 4 / 335 .
( 3 ) مريم آية 48 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 84 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 84 وفتح القدير 4 / 427 .
( 6 ) القول للحسن في الدر المنثور 4 / 335 .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 403 والبحر المحيط 6 / 336 .
( 8 ) وهو اختيار الطبري في جامع البيان 17 / 84 .