تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4811

مساهمون:

ص٤٨١١
جيب ذراعها بعد أن منعته منه « 1 » إذ لم تعرفه . وقيل : أمر اللّه تعالى جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنفخ الروح الذي هو روح عيسى في فرجها فحيي بذلك . ثم قال تعالى :
وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ
أي : عبرة لعالم زمانهما « 2 » . والتقدير على مذهب سيبويه « 3 » : وجعلناها آية وابنها آية ، ثم حذف الأولى « 4 » . أي : علما وحجة على العالمين والمعنى : جعلها آية إذ ولدت من غير فحل ، وجعله آية إذ ولد « 5 » من غير نطفة ، وإذ نطق في يوم ولد ، وتكلم « 6 » بالحكمة في ذلك اليوم . ثم قال تعالى ذكره :
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
[ 91 ] . أي : وإن « 7 » هذه ملتكم ملة واحدة ، وأنا ربكم أيها الناس فاعبدون ، دون الأصنام والأوثان . قال مجاهد وابن عباس « 8 » : " أمتكم أمة واحدة " أي : دينكم دين واحد . وأمة نصبت على الحال « 9 » / .
هامش
( 1 ) " منه " سقطت من " ز " . ( 2 ) " ز " : زماننا . ( تحريف ) . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 338 . ( 4 ) " ز " : الأول لدلالة . ( 5 ) " ز " : ولدت . ( تحريف ) . ( 6 ) " ز " : فتكلم . ( 7 ) " ز " : فإن . ( 8 ) انظر : جامع البيان 17 / 85 وزاد المسير 5 / 386 وتفسير ابن كثير 3 / 194 ومجمع البيان 4 / 57 وفتح القدير 3 / 427 . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 404 .