تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4808

مساهمون:

ص٤٨٠٨
قوله :
وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
أي : إذا استغاثوا . قال سعيد بن مالك : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : اسم اللّه جل وعز الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى دعوة يونس بن متى . قال : قلت : يا رسول اللّه : هي ليونس بن متى خاصة أم لجماعة المسلمين ؟ قال : هي ليونس خاصة ، وللمسلمين عامة إذا دعوا بها ، ألم تسمع قول اللّه جل ذكره :
فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
فهو شرط اللّه تعالى لمن دعاه « 1 » به « 2 » . وروي عن ابن مسعود أنه قال « 3 » : لما خرج يونس من بطن الحوت مر بغلام « 4 » يرعى غنما فقال له : ممن « 5 » أنت يا غلام ؟ فقال : من قوم يونس . قال له : فإذا رجعت إليهم فأخبرهم أنك لقيت يونس فقال له الغلام : إن تكن يونس فقد تعلم أنه من كذب ولم تكن له بينة على قوله يقتل ، فمن يشهد لي . فقال يونس تشهد لك « 6 » هذه الشجرة وهذه البقعة . فقال الغلام : فمرها بذلك . فقال لها « 7 » يونس : إن جاءكما هذا الغلام فاشهدا له أني يونس . قالتا : نعم . فرجع الغلام إلى قومه وكان له أخوة ، وكان في منعة . فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس ، وهو يقرأ عليك السّلام . فأمر به الملك أن
هامش
( 1 ) " ز " : دعا . ( 2 ) انظر : مجمع الزوائد 7 / 69 وعرائس المجالس : 410 وفتح القدير 3 / 424 . ( 3 ) انظر : عرائس المجالس : 410 . ( 4 ) بهامش " ع " تصحيح " رجل " . ( 5 ) " ز " : من . ( 6 ) " لك " سقطت من " ز " . ( 7 ) " ز " : لهما .