ثم هوى به « 1 » إلى مسكنه ، فلما انتهى به إلى أسفل الأرض « 2 » ، سمع يونسا حسا ، فقال :
ما هذا ؟ فأوحى اللّه إليه وهو في بطن الحوت : هذا تسبيح دواب البحر . فسبح وهو في بطن الحوت .
قال : فسمعت الملائكة تسبيحه فقالوا : يا ربنا ، إنا لنسمع « 3 » صوتا ضعيفا بأرض غريبة « 4 » . قال ذلك عبدي يونس ، عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر . قالوا « 5 » :
العبد الصالح الذي كان يصعد إلينا منه كل يوم وليلة « 6 » عمل صالح ؟ قال « 7 » : نعم .
قال « 8 » : فشفعوا له عند ذلك ، فأمر الحوت فقذفه في الساحل ، كما قال : " وهو سقيم " .
ثم قال تعالى :
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ
[ 87 ] أي : من بطن الحوت .
وقيل « 9 » : من غمه بخطيئته .
وقيل « 10 » / منهما جميعا .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " دعوة يونس في بطن الحوت لن يدعو بها رجل قط إلا استجيب له " « 11 » .
هامش
( 1 ) " به " سقطت من " ز " .
( 2 ) " ز " : أسفل الأرضين السبع .
( 3 ) " ز " : نسمع .
( 4 ) " ز " : في الأرض قريبة . ( تحريف ) .
( 5 ) " ز " : فقالوا .
( 6 ) " وليلة " سقطت من " ز " .
( 7 ) " ز " : قالوا .
( 8 ) " قال " سقطت من " ز " .
( 9 ) وهو قول الطبري في جامع البيان 17 / 81 .
( 10 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 192 .
( 11 ) انظر : الترمذي ( كتاب الدعوات ) 5 / 529 ومسند أحمد 1 / 170 .