[ عليه ] « 1 » .
ثم قال تعالى :
فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
[ 86 ] .
يعني : فنادى يونس في ظلمة الليل وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت . قاله :
ابن عباس وابن جريج وقتادة ومحمد بن كعب « 2 » .
وقيل « 3 » : إن الحوت الذي ابتلع يونس ابتلعه حوت آخر . فتلك الظلمات بطن حوت في بطن حوت في ظلمة البحر .
وقوله :
إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
اعتراف منه بذنبه وتوبته منه .
قال عوف الأعرابي « 4 » : لما صار يونس في بطن الحوت ، ظن أنه قد مات ، ثم حرك رجليه ، فلما تحركت « 5 » ، سجد مكانه ، ثم نادى : يا رب ، اتخذت لك مسجدا في موضع ما اتخذه أحد .
وروى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 6 » : لما أراد اللّه حبس يونس في بطن الحوت ، أوحى اللّه جل وعز إلى الحوت أن خذه ، ولا تخدش له لحما ، ولا تكسر له عظما . فأخذه
هامش
( 1 ) زيادة في " ز " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 80 وزاد المسير 5 / 383 وتفسير القرطبي 11 / 333 وابن كثير 3 / 192 والدر المنثور 4 / 333 .
( 3 ) القول لسالم بن أبي الجعد في جامع البيان 17 / 80 وزاد المسير 5 / 383 وابن كثير 3 / 192 .
( 4 ) " ز " : عرف الأعراب . ( تحريف ) . وانظر قول عوف في جامع البيان 17 / 81 وتفسير القرطبي 11 / 333 . والقائل هو عوف بن أبي جميلة العبدي أبو سهل البصري المعروف بالأعرابي ( ت 146 ه ) . انظر : تهذيب التهذيب 8 / 166 .
( 5 ) " ز " : تحرك .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 81 والقرطبي 15 / 123 وابن كثير 3 / 192 .