فقال : أعجلني ربي أن آخذ نعلا « 1 » فذهب مغاضبا .
وقال وهب اليماني « 2 » : إن يونس بن متى كان عبدا صالحا وكان في خلقه ضيق .
فلما حملت عليه أثقال النبوة - ولها أثقال لا يحملها إلا قليل من الناس - تفسّخ تحتها تفسّخ الربع تحت الحمل فقذفها من « 3 » يديه ، وخرج هاربا منها .
وقال الأخفش « 4 » : إنما غاضب « 5 » بعض الملوك .
واختار الطبري « 6 » أن يكون المعنى « 7 » مغاضبا لربه .
واختار النحاس أن يكون مغاضبا لقومه .
وقال ابن عباس « 8 » : إنما أرسل يونس بعد ما نبذه الحوت ، لقوله :
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ
« 9 » . ثم قال :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ .
وقوله :
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
أي : فظن أن لن نعاقبه بالتضييق عليه . يقال : قدرت على فلان : ضيقت عليه « 10 » . ومنه قوله :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
« 11 » .
هامش
( 1 ) قوله : " يلبسها . . . نعلا " سقط من " ز " .
( 2 ) ولعله من الإسرائيليات التي نقلها وهب بن منبه . انظر : في جامع البيان 17 / 77 وزاد المسير 5 / 382 .
( 3 ) " ز " : في ( تحريف ) .
( 4 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 412 .
( 5 ) " ز " : غالب . ( تحريف ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 78 .
( 7 ) " المعنى " سقطت من " ز " .
( 8 ) انظر : عرائس المجالس : 407 .
( 9 ) الصافات آية 145 .
( 10 ) " ز " : عمله . ( تحريف ) .
( 11 ) الطلاق آية 7 .