تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4801

مساهمون:

ص٤٨٠١
له . ومن قصد اللّه بالعداوة كفر . ونعيذ اللّه تعالى يونس صلّى اللّه عليه وسلّم من ذلك . وكذلك « 1 » لا يجوز أن تتأول في قوله تعالى :
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
[ 86 ] . إنه من القدرة عليه ، وأنه يفوت اللّه . كان صلّى اللّه عليه وسلّم أعلم باللّه من ذلك ، إنما هو من التقدير الذي هو التضييق . ظن أن اللّه لا يضيق عليه مسلكه في خروجه عنهم . طمع « 2 » برحمة اللّه له في ترك « 3 » التضييق عليه . وقد فسرنا هذا المعنى . وقيل : إنما نقم اللّه عليه أنه خرج عن قومه فارا من نزول العذاب بهم من غير أن يأمره اللّه بالخروج ، وهي صغيرة واللّه يغفر « 4 » الصغائر لغير الأنبياء ، فكيف للأنبياء . فنادى في بطن الحوت « 5 »
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
[ 86 ] . أي : من « 6 » الظالمين لنفسي في خروجي عن قومي قبل أن تأمرني بالخروج . فاستجاب اللّه له « 7 » ، وأخرجه من بطن الحوت . وتلك معجزة وآية له : تدل على « 8 » نبوته وفضله . وقيل « 9 » : إن اللّه غفر له صغيرته ، ولم يحبسه في بطن الحوت بذنبه « 10 » إنما أراد أن
هامش
( 1 ) " ز " : وكذا . ( 2 ) " ز " : طمعا . ( 3 ) " ز " : تلك . ( تحريف ) . ( 4 ) " ز " : يعفو . ( تحريف ) . ( 5 ) " ز " : أن لا إله إلا أنت . ( 6 ) " من " سقطت من " ز " . ( 7 ) " ز " : فاستجبنا له . ( 8 ) " على " سقطت من " ز " . ( 9 ) القول لابن عباس في جامع البيان 17 / 76 . ( 10 ) " بذنبه " سقطت من " ز " .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4801 | مكي بن حموش