يريه قدرته ، ويجعل ذلك آية « 1 » . وخروجه من بطن الحوت عاقلا حيا معجزة له ، ودليلا على توبته ، لأن الصغائر تغفر باجتناب الكبائر . والكبائر تغفر بالتوبة . وذلك « 2 » أنهم كذبوه فيما جاءهم به « 3 » فأوحى اللّه تعالى إليه أني مرسل إليهم العذاب يوم كذا ، فأخرج من بين أظهرهم . فأعلم قومه بالعذاب الذي يأتيهم ، فقالوا : ارمقوه ، فإن هو خرج من بين أظهركم فهو واللّه كائن ما وعدكم ، فلما كان الليلة التي وعدوا بالعذاب في صبيحتها ، أدلج ورآه القوم فحذروا وخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم ، وفرقوا بين كل دابة وولدها ، ثم عجوا إلى اللّه جل وعز واستقالوه « 4 » فأقالهم .
قيل : خرجوا إلى موضع يقال له تل « 5 » الرماد ، ففرقوا بين الصبيان وأمهاتهم ، وبين الرجال ونسائهم ، وعجوا إلى اللّه تعالى ذكره وخرجوا بالبهائم ، فرفع اللّه « 6 » عنهم العذاب ، وانتظر يونس الخبر عن القرية وأهلها حتى مر به مار فقال : ما فعل أهل القرية ، فقال : فعلوا أن نبيهم لما خرج عنهم عرفوا أنه « 7 » قد صدقهم ما وعدهم به من العذاب ، فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض وفرقوا بين ذات كل ولد وولدها ، ثم عجوا إلى اللّه وتابوا إليه ، فقبل منهم « 8 » وأخر عنهم العذاب . فقال يونس عند ذلك وغضب : واللّه لا أرجع إليهم كذابا أبدا ، وعدتهم العذاب في يوم ثم رد عنهم . ومضى
هامش
( 1 ) " آية " سقطت من " ز " .
( 2 ) " ز " : وذكره ( تحريف ) .
( 3 ) " به " سقطت من " ز " .
( 4 ) " ز " : واشتعالهم . ( تحريف ) .
( 5 ) " ز " : عل . ( تحريف ) .
( 6 ) " اللّه " سقطت من " ز " .
( 7 ) " ع " : أنهم . والمثبت في النص من " ز " .
( 8 ) " ز " : توبتهم .