كان تلك الساعة جاء فقال له الرجل : وراءك ، فقال : إني قد أتيته بالأمس ، وذكرت له أمري فقال : لا واللّه ، لقد أمرنا ألا ندع أحدا يقربه ، فلما أعياه نظر فرأى كوة فتسور منها ، فإذا هو في البيت ، وإذا هو يدق الباب من داخل ، فاستيقظ الرجل ، فقال : يا أبا فلان ، ألم آمرك ؟ فقال : أما / من قبلي واللّه فلم تؤت ، فانظر من أين أوتيت « 1 » . فقام إلى الباب « 2 » ، فإذا هو مغلق « 3 » كما « 4 » أغلقه . وإذا الرجل معه في البيت ، فعرفه ، فقال : يا عدو اللّه . قال : نعم . أعييتني في كل شيء ، ففعلت ما ترى لأغضبك ، فسمي ذا الكفل ، لأنه تكفل بأمر فوفى به « 5 » .
قال مجاهد « 6 » : كان « 7 » رجلا صالحا غير نبي . وكذا قال أبو موسى الأشعري « 8 » وقوله :
كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ
أي : كلهم « 9 » من أهل الصبر فيما نابه في اللّه ، وعلى تبليغ
هامش
( 1 ) " ز " : أتيت ( تحريف ) .
( 2 ) " ز " : البيت . ( تحريف ) .
( 3 ) " ز " : مغلوق .
( 4 ) " ز " : كما هو .
( 5 ) " ز " : فوفاه .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 74 - 75 وزاد المسير 5 / 379 وتفسير الفخر الرازي 22 / 211 وغرائب القرآن 17 / 54 ، وقال الحافظ ابن كثير : " فالظاهر من السياق أنه ما قرن مع الأنبياء إلا وهو نبي " . انظر : تفسير ابن كثير 3 / 190 .
( 7 ) " ز " : وكان .
( 8 ) هو عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب ، أبو موسى من بني الأشعر من قحطان ، صحابي جليل ومن الشجعان الولاة الفاتحين وأحد الحكمين اللذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين ( ت : 44 ه ) . انظر : ترجمته في صفة الصفوة 1 / 556 وغاية النهاية 1 / 442 .
( 9 ) " ز " : كلا .