وقال ابن زيد : " الفلك " الذي بين السماء والأرض من مجاري النجوم والشمس والقمر . وقرأ :
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً
« 1 » . وقال :
فلك البروج بين السماء والأرض ، وليست في الأرض « 2 » .
وعن الحسن أن الفلك طاحونة كهيئة فلكة المغزل « 3 » .
وقال : " يسبحون " لأنه أخبر عنها كما يخبر عمن يعقل . فأتى بالواو والنون في فعلها .
ومعنى : " يسبحون " يجرون وينصرفون ويدورون « 4 » .
ثم قال تعالى :
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ
[ 34 ] .
أي : ما خلدنا أحدا من بني آدم في الدنيا « 5 » ، فنخلدك يا محمد فيها . أفإن مت فهؤلاء المشركون خالدون بعدك في الدنيا . وتقديره : أهم الخالدون إن مت .
ثم قال تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ 35 ] .
أي : كل نفس معالجة « 6 » غصص الموت ، ومتجرعة كأسه .
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
[ 35 ] .
أي : ونختبركم أيها الناس بالرخاء والشدة وبما تحبون وما تكرهون ، لننظر صبركم عند البلاء وشكركم عند الرخاء .
هامش
( 1 ) الفرقان آية 61 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 23 والدر المنثور 4 / 318 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 23 .
( 4 ) " ز " : يردون . ( تحريف ) .
( 5 ) " في الدنيا " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : متعالجة ( تحريف ) .