وعنه أيضا : " فجاجا " بين الجبال « 1 » .
والفج في اللغة ، الطريق بين الجبلين « 2 » .
وقيل : الضمير في فيها يعود على الأرض ، وهو اختيار الطبري « 3 » لقوله تعالى :
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ .
أي : يهتدون إلى السير في الأرض . والأرض تؤنث وتذكر . والتأنيث أكثر « 4 » . وحكى أبو زيد أرضون وأراض وأروض في جميع « 5 » الأرض . ويجوز في القياس أرضات « 6 » .
ثم قال تعالى :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
[ 32 ] . أي : سقفا للأرض محفوظا بالملائكة من الشياطين .
وقيل « 7 » : معناه : محفوظا من أن يقع على الأرض .
وقيل : محفوظا بالنجوم من الشياطين . وهو أولى ، ودليله قوله تعالى ذكره :
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
« 8 » .
وقال ابن جبير : السماء بحر مكفوف « 9 » . ورفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 21 وتفسير القرطبي 11 / 285 .
( 2 ) انظر : اللسان ( فجج )
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 21 .
( 4 ) انظر : المذكر والمؤنث : 60 .
( 5 ) " ز " : جميع .
( 6 ) انظر : اللسان ( أرض ) وتهذيب اللغة 12 / 62 - 63 .
( 7 ) القول : للجبائي في مجمع البيان 4 / 23 .
( 8 ) الصافات آية 7 .
( 9 ) " ز " : معكوف . ( تحريف ) وانظر الحديث في مسند أحمد 2 / 370 والجواهر الحسان 3 / 83 وتفسير ابن كثير 3 / 177 .