يخلق ، قال وبقيت رجلاه . فلما كان بعد العصر قال : يا رب عجل قبل الليل . فقال :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ .
ذكره ابن وهب عن رجاله .
وقال قتادة : " معناه « 1 » : خلق الإنسان عجولا « 2 » .
وقال السدي : لما نفخ اللّه في آدم الروح فدخل في رأسه ، عطس ، فقالت له « 3 » الملائكة : قل الحمد للّه . فقال : الحمد للّه . فقال اللّه تعالى له : رحمك ربك . فلما دخل الروح في عينيه . نظر إلى ثمار الجنة . فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام ، فوثب « 4 » قبل أن ينتهي الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة فذلك حين يقول :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
« 5 » .
وقيل « 6 » : معناه : خلق آدم آخر النهار من يوم الجمعة قبل غروب الشمس فكان خلقه على استعجال . قاله ابن جريج : « 7 » وغيره .
قال ابن جريج : خلق اللّه آدم بعد خلق كل شيء آخر النهار من يوم خلق الخلق « 8 » . فلما أتى الروح عينيه ولسانه ورأسه ، ولم يبلغ أسفله ، قال : يا رب ، استعجل بخلقي قبل غروب الشمس ، فذلك قوله :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
« 9 » .
هامش
- قيل أنه توفي في آخر خلافة عمر وقيل في آخر خلافة عثمان سنة 35 ه . انظر ترجمته في :
الاستيعاب 2 / 634 والإصابة 3 / 113 .
( 1 ) " معناه " سقطت من " ز " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 26 والدر المنثور 4 / 319 .
( 3 ) " له " سقطت من " ز " .
( 4 ) " ز " : فوثب أخذه .
( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 26 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 26 وتفسير القرطبي 11 / 289 .
( 7 ) " ز " : جرير . ( تحريف ) .
( 8 ) " ز " : الخلائق .
( 9 ) انظر : جامع البيان 17 / 26 والبحر المحيط 6 / 313 .