وقد قال ابن زيد : معناه : خلق الإنسان على عجل . خلق آدم آخر النهار من يوم الجمعة ، فخلقه اللّه على عجل وجعله عجولا « 1 » .
وقال الأخفش « 2 » : إنما خلق الإنسان من عجل ، لأنه خلق على تعجيل من الأمر ، لأنه إنما قال له كن فكان . فخلق على استعجال وقال جماعة من النحويين : هو مقلوب . والمعنى : خلق العجل من الإنسان « 3 » .
وقيل : المعنى : خلق الإنسان من طين ، لأن العجل من الطين « 4 » .
ثم قال :
سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[ 37 ] .
أي : سأوريكم أيها المستعجلون ربهم بالآيات ، القائلون لنبيه " فليأتنا بآية " فلا تستعجلون بالآيات فستأتيكم « 5 » .
قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
[ 38 ] إلى قوله :
يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
[ 46 ] .
أي : ويقول « 6 » المشركون متى يأتنا هذا الذي تعدنا يا محمد والوعد بمعنى الموعود . كما قيل : الخلق بمعنى المخلوق . والوزر بمعنى الموزور .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
يخاطبون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين « 7 » .
" ومتى " في موضع رفع عند البصريين . وفي موضع نصب عند الكوفيين
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 26 والبحر المحيط 6 / 313 .
( 2 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 411 .
( 3 ) قال النحاس " هذا القول لا ينبغي أن يجاب به في كتاب اللّه ، لأن القلب إنما يقع في الشعر اضطرارا " . انظر : تفسير القرطبي 11 / 289 .
( 4 ) " لأن العجل من الطين " سقطت من " ز " .
( 5 ) " فستأتيكم " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : يقول هؤلاء .
( 7 ) ع : المؤمنون . خطأ . والتصحيح من " ز " .