وقال مجاهد : " كانت السماء مرتتقة طبقة واحدة ، ففتقها اللّه سبع سماوات .
وكذا « 1 » الأرض . وهو قول أبي صالح والسدي « 2 » .
وعن ابن عباس أن المعنى : " أن السماء والأرض كانتا ملتصقتين « 3 » بالظلام لأن الليل خلق قبل النهار ، ففتقهما اللّه تعالى بضوء النهار " « 4 » .
وقوله : " إن السماوات " تدل على قول مجاهد .
وقد قيل : إنما قال السماوات يريد به السماء ، لأن كل قطعة منها سماء .
وقيل : إنما قال " السماوات " لأن المطر روي أنه ينزل من السماء السابعة . وروي أنه ينزل من الرابعة . وقد قالوا : ثوب « 5 » أخلاق ، فجمعوا لأن كل قطعة منه خلقة ، فجمع لأن فيها قطع كثيرة .
وقوله : " كانتا " ، ولم يقل " كنّ " ، فإنما كان ذلك لأنهما صنفان « 6 » ، كما قال تعالى :
يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
« 7 » وقيل : إنما كان « 8 » ذلك لأن السماوات كانت سماء واحدة ، فعبر على الأصل .
وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ 30 ] .
هامش
( 1 ) " ز " : كذلك .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 18 - 19 وزاد المسير 5 / 348 وتفسير ابن كثير 3 / 177 والدر المنثور 4 / 317 .
( 3 ) " ز " : متصلتين .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 19 والدر المنثور 4 / 317 .
( 5 ) " ز " : أثواب .
( 6 ) " ز " : طبقان : ( تصحيف ) .
( 7 ) فاطر آية 41 .
( 8 ) " ز " : قيل .