وقيل : يعملون « 1 » ما أمروا به .
ثم قال تعالى :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
[ 28 ] .
أي : يعلم ما بين أيدي ملائكته مما لم يبلغوه وهم قائلون وعاملون .
وَما خَلْفَهُمْ
أي : وما مضى قبل اليوم مما خلفوه وراءهم من الأزمان والدهور وما عملوا فيه .
قال ابن عباس : معناه : " يعلم ما قدموا وما أضاعوا من أعمالهم " « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[ 28 ] .
أي : لا يشفع الملائكة إلا لمن رضي اللّه عنه .
قال ابن عباس : " إلا لمن ارتضى " أي : ارتضى له « 3 » بشهادة أن لا إله إلا اللّه « 4 » وهذا من أبين الدلالة على جواز الشفاعة بشرط الرضا من اللّه عزّ وجلّ وقال مجاهد : " لمن رضي عمله " « 5 » .
ثم قال :
وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ
[ 28 ] .
أي : من خوف اللّه وحذر عقابه حذرون خائفون .
ثم قال :
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ
[ 29 ] .
أي : من يقل من الملائكة إني إله من دون اللّه فثوابه جهنم .
وقيل : عنى به إبليس ، لأنه كان من الملائكة ، ولم يقل ذلك أحد من الملائكة
هامش
( 1 ) " ز " : يعلمون .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 16 .
( 3 ) " أي ارتضى له " سقطت من " ز " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 16 وتفسير القرطبي 11 / 281 وفتح القدير 3 / 406 .
( 5 ) في جامع البيان 17 / 17 وتفسير القرطبي 11 / 281 وفتح القدير 3 / 406 " عنه " بدل " عمله " .