لا يرجع إلى قوله :
قَوْماً - آخَرِينَ
لأنه لم يذكر لهم ذنبا يعذبون من أجله ، لكنه راجع إلى قوله :
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً .
ثم قال :
لا تَرْكُضُوا
[ 13 ] .
أي : لا تفروا ولا تهربوا .
وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ .
أي : إلى ما أنعمتم « 1 » فيه من عيشكم وإلى ،
وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
أي : تسألون عن « 2 » دنياكم شيئا . على وجه السخرية بهم والاستهزاء . قاله : قتادة « 3 » .
وقال مجاهد :
لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
أي : تنتهون « 4 » .
وقيل : معناه : لعلكم تسألون شيئا مما شغلكم عما لكم « 5 » فيه الصلاح ، على التهدد .
وقيل « 6 » : معناه : لعلكم تسألون عما « 7 » نزل بكم من العقوبة وعاينتموه من العذاب .
ثم قال تعالى :
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
[ 14 ] .
أي : قالوا لمّا حلّ عليهم العذاب : يا ويلنا . وهي كلمة يقولها من وقع في هلكة وتقال لمن وقع في هلكة .
هامش
( 1 ) " ع " : نعمتم .
( 2 ) " ز " : من .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 8 وزاد المسير 5 / 342 وتفسير القرطبي 11 / 275 ، وتفسير ابن كثير 3 / 174 والدر المنثور 4 / 315 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 8 .
( 5 ) " ز " : عما كان لكم .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 275 وروح المعاني 17 / 16 وفتح القدير 3 / 401 .
( 7 ) " ز " : مما .