يعني : من آمن بالرسل ،
وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ
[ 57 ] يعني : الذين أسرفوا / على أنفسهم فكذبوا الآيات بعد أن أتتهم ، فازدادوا كفرا بذلك ، فهو إسرافهم .
ثم قال تعالى :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
[ 10 ] . يخاطب قريشا . أي : فيه شرفكم إن آمنتم به ، لأنه عليكم نزل « 1 » ، وبلغتكم . وهو قوله :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
قاله ابن عباس « 2 » .
وقال مجاهد :
فِيهِ ذِكْرُكُمْ
أي : حديثكم « 3 » .
وقال سفيان : " نزل القرآن بمكارم الأخلاق " « 4 » ، فهو شرف لمن اتبعه وآمن به .
والذكر : « 5 » يستعمل بمعنى الشرف « 6 » : يقال فلان مذكور في هذا البلد ، إذا كان فيه رفيعا مذكورا بالشرف والفضل .
وقيل : معناه : فيه [ ذكركم أي ] : « 7 » ذكّرناكم « 8 » به أمر دينكم وأمر آخرتكم ومعادكم « 9 » فجعله ذكرهم « 10 » ، إذ كان به يذكرهم « 11 » ما وصفنا . وقد قال اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) " نزل " سقطت من " ز " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 7 وزاد المسير 5 / 341 وروح المعاني 17 / 14 والدر المنثور 4 / 314 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 6 وابن كثير 3 / 174 والدر المنثور 4 / 314 وفتح القدير 3 / 400 .
( 4 ) انظر : تفسير سفيان بن عيينة : 295 .
( 5 ) " ز " : فالذكر .
( 6 ) انظر : تهذيب اللغة 10 / 162 واللسان ( ذكر ) .
( 7 ) زيادة من " ز " .
( 8 ) " ع " : ذكرنا لكم . والمثبت في النص من " ز " .
( 9 ) القول للسدي في الدر المنثور 4 / 314 .
( 10 ) " ع " . ذكركم ، والمثبت في النص من " ز " .
( 11 ) " ع " : يذكركم .