إليهم بنفسه ، فهزمهم ، فخرجوا يركضون فسمع مناد يقول :
لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ .
فرجعوا « 1 » ، فسمعوا صوتا يقول : يا لثارات النبي فقتلوا كلهم . فهي التي عنى اللّه في هذه السورة حصدوا « 2 » بالسيف « 3 » .
قال مجاهد : " قصمنا " : أهلكنا « 4 » . وجرى الخبر عن القرية والمراد أهلها « 5 » ، لأن المعنى مفهوم .
ثم قال :
وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً - آخَرِينَ
أي : أحدثنا بعد إهلاك « 6 » هؤلاء الظالمين قوما آخرين سواهم .
ثم قال :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ
[ 11 ] .
أي : فلما عاين هؤلاء الظالمون « 7 » من أهل القرى العذاب ، ووجدوا مسه « 8 » ، إذا هم مما أحسوا يركضون . أي : يهربون سراعا يعدون . وأصله من ركض الدابة إذا حركت رجليك عليها فعدت « 9 » .
فقوله « 10 » :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا
[ 12 ] .
هامش
( 1 ) " فرجعوا " سقطت من " ز " .
( 2 ) " ز " : حضروا .
( 3 ) انظر " الدر المثور 4 / 315 وفتح القدير 3 / 403 - 404 .
( 4 ) انظر " جامع البيان 17 / 7 والدر المنثور 4 / 314 .
( 5 ) " ز " : أهلكها ( تحريف ) .
( 6 ) " ز " : هلاك .
( 7 ) " ز " : الظالمين .
( 8 ) " ز " : حسه .
( 9 ) انظر : تهذيب اللغة 10 / 37 واللسان ( ركض ) ومفردات الراغب : 294 .
( 10 ) " ز " : قوله .