العرب لتفهموه « 1 » ،
وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ
أي : وخوفناهم « 2 » بضروب من الوعيد
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
ما فيه من الوعيد أو يحدث لهم ذكرا فينقلبون عما هم مقيمون عليه من الكفر باللّه ، يعني : أو يحدث لهم القرآن ذكرا .
قال قتادة : " ذكرا " : ورعا « 3 » .
وقيل : معناه : أو يحدث لهم شرفا بإيمانهم به ، كما قال :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
أي : شرفكم إن آمنتم به . روي ذلك أيضا عن قتادة « 4 » .
ثم قال تعالى ذكره :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
أي : فتعالى اللّه الذي له العبادة من جميع « 5 » خلقه ، ملك الدنيا والآخرة جميعا « 6 » على « 7 » ما يصفه به المشركون من خلقه .
ثم قال تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
[ 111 ] .
أي : لا تعجل بالقرآن فتقرئه أصحابك أو تقرأه عليهم من قبل أن يقضى إليك وحيه ، أي : بيان معانيه فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ألا يكتب القرآن أو يتلوه على أحد حتى يبينه له ، قاله : ابن عباس وقتادة « 8 » .
هامش
( 1 ) " ز " : لتهجوه . ( تحريف ) .
( 2 ) " ز " : وصرفناه . ( تحريف ) .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 216 وتفسير القرطبي 11 / 250 والدر المنثور 4 / 309 وفتح القدير 3 / 290 .
( 4 ) ذكره الطبري في جامع البيان 16 / 219 دون نسبته لقتادة .
( 5 ) " ز " : قد جمع . ( تحريف ) .
( 6 ) " ز " : حقا . ( تحريف ) .
( 7 ) " ز " : عما .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 220 وزاد المسير 5 / 326 والقرطبي 11 / 250 والدر المنثور 4 / 309 وفتح القدير 3 / 390 .