إلى أن تقوم الساعة ، وضعت في كفة ميزان « 1 » ، ووضع حلم آدم « 2 » في الكفة [ الأخرى ] « 3 » لرجح حلمه بأحلامهم « 4 » . وقد قال اللّه تعالى ذكره
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
« 5 » .
وقيل : المعنى : " ولم نجد له عزما " على ترك المعصية . وأصل العزم في اللغة ، اعتقاد القلب على الشيء ، فيكون المعنى على هذا ، ولم نجد له عزم قلب على الصبر على الوفاء للّه بما عهد إليه .
ثم قال تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
[ 113 ] أي : واذكر يا محمد ،
إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
: أي اجعلوه قبلة لأنهم أمروا بالعبادة له والسجود له دون اللّه ، فسجدوا إلا إبليس أبى . وهذا تذكير من اللّه تعالى لنبيّه بما كان من قصة آدم ، وأن أولاده لن / يعدوا أن يكونوا على مناهجه في ارتكاب المعاصي إلا من عصمه اللّه .
ثم قال تعالى :
فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ
[ 114 ] .
ولذلك لم يسجد لك وخالف أمري .
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
[ 114 ] .
أي : لا تطيعاه فيما يأمركما به فيخرجكما من الجنة . أي : فيكون « 6 » عيشك من كد « 7 »
هامش
- النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ورآه فيما قيل ( ت 100 ه ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 3 / 518 . وتهذيب التهذيب 1 / 263 .
( 1 ) " ز " : الميزان .
( 2 ) " آدم " سقطت من " ز " .
( 3 ) زيادة من " ز " .
( 4 ) " ز " : بأعلامهم . ( تحريف ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 222 وتفسير القرطبي 11 / 252 .
( 6 ) " ز " : يكون .
( 7 ) " من كد " سقط من " ز " .