وقال الحسن : " نسي " : ترك ، ولو كان من النسيان ، لم يكن عليه شيء « 1 » .
وقال ابن زيد : العهد الذي عهد اللّه جلّ ذكره إلى آدم هو قوله :
إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ
أي : نسي العداوة التي أعلم بها « 2 » .
وقيل : قول عدوه ، فيكون نسي من النسيان على هذا القول لا من الترك .
وقال ابن عباس : إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[ 112 ] .
قال قتادة :
عَزْماً :
صبرا « 4 » .
وقال عطية « 5 » :
عَزْماً
حفظا لما أمر به « 6 » . وروي ذلك عن ابن عباس .
وقال ابن زيد : " العزم " : المحافظة والتمسك بأمر اللّه « 7 » .
وعن ابن عباس :
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
أي لم نجعل له عزما « 8 » .
قال أبو أمامة « 9 » : لو أن أحلام بني آدم ، يعني : عقولهم جمعت منذ خلق اللّه آدم
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 167 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 وتفسير القرطبي 11 / 251 وتفسير ابن كثير 3 / 167 والدر المنثور 4 / 309 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 وتفسير القرطبي 11 / 251 .
( 5 ) هو عطية بن الحارث ، أبو روق الهمداني الكوفي ، صاحب التفسير . انظر : ترجمته في تقريب التهذيب 393 وتهذيب التهذيب 7 / 224 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 وزاد المسير 5 / 328 وفتح القدير 3 / 391 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 وتفسير القرطبي 11 / 252 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 221 .
( 9 ) هو أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني الفقيه الحجة ولد في حياة -