تصلح لمن لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وهو اللّه لا إله إلا هو .
قوله تعالى ذكره :
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
[ 108 ] إلى قوله :
زِدْنِي عِلْماً
[ 111 ] .
قال ابن عباس :
عَنَتِ :
ذلت أي : استسلمت « 1 » .
وقال مجاهد :
عَنَتِ
خشعت « 2 » .
وقال طلق بن حبيب « 3 » : هو وضعك جبهتك وأنفك وركبتك وكفيك وأطراف قدميك في السجود « 4 » . فهذا يراد به أنها عنت في الدنيا ، والأقوال غير هذا يراد بها الآخرة .
وقال ابن زيد :
عَنَتِ
استأسرت للحي القيوم . أي : صاروا أسارى « 5 » .
وقال الفراء « 6 » :
عَنَتِ
الوجوه نصبّ وعملته ، والعاني الأسير .
وهذا قول أهل اللغة ، أن العاني الأسير ، سمي بذلك لأنه يذل ويخضع .
ومنه الحديث : " النساء عندكم عوان " ومنه : افتتحت الأرض عنوة ، ومنه :
عنيت فلانا « 7 » .
هامش
( 1 ) " ز " : استسلموا . وانظر : جامع البيان 16 / 216 وتفسير القرطبي 11 / 248 وتفسير ابن كثير 3 / 166 والدر المنثور 4 / 308 وفتح القدير 3 / 388 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 216 - 217 والقرطبي 11 / 248 - 249 .
( 3 ) هو طلق بن حبيب العنزي ، بصري صدوق عابد ، رمي بالأرجاء ومات بعد التسعين . انظر :
ترجمته في : ميزان العتدال 2 / 345 وتقريب التهذيب : 283 وتهذيب التهذيب 5 / 31 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 216 - 217 والقرطبي 11 / 248 - 249 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 217 والدر المنثور 4 / 308 .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 192 .
( 7 ) انظر : زاد المسير 5 / 324 ومفردات الراغب 521 .