وقيل « 1 » : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يستعجل القراءة من قبل أن يفرغ جبريل مما « 2 » يأتيه به ، خوف النسيان . ومنه « 3 »
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
« 4 » .
قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
أي : زدني علما إلى ما علمتني . أمره اللّه تعالى أن يسأل ذلك .
وذكر ابن وهب أن الحسن قال : أتت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : " إن زوجي لكم وجهي " قال لها : بينكما القصاص ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ . .
. الآية .
فأمسك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى نزلت :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
« 5 » .
قوله تعالى ذكره :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ
[ 112 ] إلى قوله :
وَلا تَضْحى
[ 116 ] .
المعنى : أن يترك هؤلاء المشركون « 6 » أمري ، ويتبعوا أمر عدوهم إبليس ، فقديما فعل أبوهم « 7 » آدم ذلك . فلقد عهدنا إليه أن إبليس عدوه ، فنسي ، وأطاعه ، أي : فترك ما عهد إليه ، وأطاع إبليس إذ وسوس إليه « 8 » .
قال ابن عباس ومجاهد : " نسي " ترك أمر اللّه « 9 » .
هامش
( 1 ) القول للسدي في لباب النقول 184 .
( 2 ) " ز " : فيما . ( تحريف ) .
( 3 ) " ز " : ومثله .
( 4 ) القيامة : آية 16 .
( 5 ) النساء آية 34 . وانظر : الأثر في جامع البيان 16 / 221 وتفسير القرطبي 11 / 250 والدر المنثور 4 / 309 .
( 6 ) " ز " : المشركين . خطأ .
( 7 ) " أبوهم " سقطت من " ز " .
( 8 ) قال ابن عطية . وهذا التأويل ضعيف ، وذلك كون آدم مثالا للكفار الجاحدين باللّه ، ليس بشيء ، وآدم إنما عصى بتأويل . ففي هذا غضاضة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر : تفسير القرطبي 11 / 251 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 220 وزاد المسير 5 / 328 والدر المنثور 4 / 309 وفتح القدير 3 / 291 .