ثم قال « 1 » :
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
[ 106 ] .
أي : لا تنفع الشفاعة ، إلا شفاعة من أذن له الرحمن في الشفاعة ،
وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
أي : قال : لا إله إلا اللّه .
يَوْمَئِذٍ
بدل من الأولى « 2 » . وإن شئت جعلته متعلقا به
يَتَّبِعُونَ
فتبتدئ « 3 » به إن شئت ، ولا تبتدئ به في القول الأول « 4 » .
ثم قال تعالى :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
[ 107 ] .
قال قتادة : " ما بين أيديهم من أمر الشفاعة وما خلفهم من أمر الدنيا " « 5 » .
وقيل : معناه : يعلم ما بين أيدي هؤلاء ، الذين يتبعون الداعي من أمر القيامة ، وما الذي يصيرون إليه من الثواب والعقاب ، وما خلفهم أي ما خلفوه وراءهم من أمر الدنيا .
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
أي : لا يحيط خلقه به علما ، وهو يحيط بهم علما .
وقيل : المعنى ، لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما . فتكون الهاء تعود على " ما " .
وقال الطبري « 6 » : الضمير في أيديهم وخلفهم ، يعود على الملائكة ، وكذلك هو في يحيطون . أعلم اللّه بذلك الذين كانوا يعبدون الملائكة ، وأن الملائكة لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها يوبخهم بذلك . وإن من كان هكذا ، كيف يعبد ، وأن العبادة إنما
هامش
( 1 ) " ز " : قوله .
( 2 ) " ز " : الأول .
( 3 ) " فتبتدئ " سقطت من " ز " .
( 4 ) انظر : منار الهدى 245 والقطع 468 .
( 5 ) في الطبري 16 / 215 . " ما بين أيديهم من أمر الساعة " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 215 .