وأصل الخفت في اللغة السكون « 1 » . أي : ما لبثتم من النفخة الأولى إلى البعث ، إلا عشرا ، وبين « 2 » النفختين أربعون سنة « 3 » .
ثم قال :
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
أي : نحن أعلم بسرهم إذ يقول : أمثلهم طريقة « 4 » أي : أعلمهم في أنفسهم إن لبثتم إلا يوما ، وذلك من شدة هول المطلع ، ينسون ما كانوا فيه في الدنيا من النعيم وطول العمر حتى يتخيل إليهم من شدة ما هم فيه أنهم لم يعيشوا في الدنيا إلا يوما واحدا .
وقيل : ذلك تقديرهم فيما بين النفختين .
وقيل : عني بذلك إقامتهم في القبور ، ظنوا أنم لم يلبثوا فيها إلى يوما بعد انقطاع العذاب عنهم في القبور ، لأنهم في طول مكثهم يعذبون ، ثم ينقطع عنهم « 5 » العذاب فيما بين النفختين .
قوله تعالى ذكره :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ
[ 103 ] إلى قوله :
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
[ 107 ] .
المعنى : ويسألك « 6 » يا محمد قومك عن الجبال ، فقل يذريها ربي تذرية . وهو تصييرها هباء منبثا ، فيذرها قاعا . أي : فيذر أماكنها قاعا ، أي : أرضا ملساء « 7 » صفصفا :
هامش
( 1 ) انظر : القاموس 193 واللسان ( خفت ) ومفردات الراغب 218 .
( 2 ) " ز " : فبين .
( 3 ) " أربعين سنة " سقط من " ز " .
( 4 ) من قوله " أي : نحن " إلى " طريقة " سقط من " ز " .
( 5 ) " عنهم " سقطت من " ز " .
( 6 ) " ز " : ويسألونك . ( تحريف ) .
( 7 ) " ز " : ملسات .