أي : كما قصصنا عليك يا محمد خبر موسى وقومه ، كذلك نقص عليك من أخبار « 1 » من قد سبق قبلك مما لم تشاهده ولا عاينته .
ثم قال :
وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
[ 99 ] .
أي : وقد أعطيناك يا محمد من عندنا ذكرا تتذكر به وتتعظ « 2 » . وهو القرآن .
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً
[ 101 ] .
أي : من لم يؤمن به ويعمل بما فيه ، فإنه يحمل يوم القيامة إثما عظيما « 3 »
خالِدِينَ فِيهِ
أي : [ ماكثين ] « 4 » في عقوبته في النار .
ثم قال تعالى وجل ثناؤه :
وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا
[ 90 ] .
أي : وساء لهم « 5 » الوزر حملا . أي : بئس الوزر لهم . يعني ذنوبهم .
ثم قال تعالى :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
[ 100 ] .
يَوْمَ
بدل من يوم الأول ، والمعنى : يوم ينفخ ملك الصور فيه . ثم رد إلى ما لم يسم فاعله ، وكانت الياء أولى عند من قرأ بها ، لأن النفخ في الصور لا يتولاه اللّه جل ذكره ، إنما يتولاه الملك ، بأمره وقدرته . ولا حجة في " ونحشر " لأن النافخ الملك والحاشر اللّه .
هامش
( 1 ) " ز " : أنباء .
( 2 ) " ز " : تتقظ . ( تحريف ) .
( 3 ) من قوله " أي : من لم يؤمن " إلى " عظيما " سقط من " ز " .
( 4 ) " ماكثين " زيادة من " ز " .
( 5 ) " لهم " سقطت من " ز " .