بالمبارد ، يقال : أحرقه وحرقه بالنار ، يحرقه ويحرّقه : إذا نحته بمبرد أو غيره .
وقراءة أبي جعفر تروى عن علي وابن عباس .
قال علي بن أبي طالب « 1 » رضي اللّه عنه : أمر موسى بالعجل فبرد في البحر فلم يشرب منه أحد ممن « 2 » عبد العجل إلا اصفّر لونه ، فقالوا : ما توبتنا قال : أن يقتل بعضكم بعضا ، فأخذوا السكاكين ، فكان الرجل يقتل أباه وأخاه حتى قتل منهم سبعون ألفا ، فأوحى اللّه إليه « 3 » : مرهم فليرفعوا القتل ، فقد رحمت من قتل منهم ، وقد تبت على من بقي .
وقوله :
ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً
أي : لنذرينه في البحر ذروا « 4 » .
ثم قال تعالى ذكره :
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
[ 96 ] .
أي : إنما معبودكم الذي تجب له العبادة والإخلاص للّه الذي لا معبود إلا هو ، وسع كل شيء علما « 5 » . أي : أحاط بكل شيء علما فلا يخفى عليه شيء .
قال قتادة : معناه : ملأ كل شيء علما « 6 » .
يقال : فلان يسع « 7 » هذا الأمر ، إذا أطاقه وقوي عليه .
ثم قال تعالى :
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ
[ 99 ] .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 164 وفتح القدير 3 / 382 .
( 2 ) " ممن " سقطت من " ز " .
( 3 ) " إليه " سقطت من " ز " .
( 4 ) " ز " : ذريا . وكلاهما مصدران . وفعله واوي ويائي . انظر : اللسان ( ذرا ) .
( 5 ) من قوله : " أي : إنما معبودكم " إلى " علما " سقط من " ز " بانتقال النظر .
( 6 ) من قوله : " فلا يخفى عليه شيء " إلى " علما " سقطت من " ز " . وانظر : قول قتادة في جامع البيان 16 / 209 والدر المنثور 4 / 307 وفتح القدير 3 / 385 .
( 7 ) " ز " : سمع . ( تحريف ) .