ومن قرأه « 1 » بالنون ، فلأن بعده ، ونحشر فأتى بالفعلين « 2 » على الإخبار عن اللّه جل ذكره للمطابقة « 3 » لأن اللّه تعالى هو الفاعل لجميع الأحوال المقدر لها .
ثم قال تعالى :
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
[ 100 ] .
أي : زرق الأعين « 4 » من العطش الذي يكون بهم في الحشر .
وقال ابن عباس : يكونون يوم القيامة في حال عميا ، وفي حال زرقا « 5 » .
وقال جماعة زرقا : عميا « 6 » .
ويروى : أنهم يقومون من قبورهم يبصرون ، ثم يصيرون عميا .
ويروى : أنهم لا يبصرون شيئا « 7 » إلا جهنم .
وقيل : زرقا شعثين متغيرين « 8 » كلون الرماد .
ثم قال : يتخافتون بينهم . أي : يسرون القول بينهم ، يقولون بعضهم لبعض ، إن لبثتم في الدنيا إلا عشرا .
هامش
( 1 ) " ز " : قرأ . وقرأ أبو عمرو " يوم ننفخ " بالنون مفتوحة وضم الفاء ، والباقون بالياء مضمومة وفتح الفاء . انظر : التيسير 153 والحجة لابن خالويه 247 .
( 2 ) " ز " : بالفاعلين . ( تحريف ) .
( 3 ) " ز " : للمطابقين . ( تحريف ) .
( 4 ) " ز " : العين .
( 5 ) انظر : زاد المسير 5 / 321 وتفسير القرطبي 11 / 244 . ومفردات الراغب : 311 وفتح القدير 3 / 387 .
( 6 ) انظر : المصدر السابق .
( 7 ) " شيئا " سقطت من " ز " .
( 8 ) " ز " : مغيرين .