[ ثم قال : وكذلك سولت لي نفسي ] « 1 » .
وقال ابن زيد : كذلك حدثتني نفسي .
ثم قال تعالى جلّ ذكره :
قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ
[ 95 ] .
أي : قال موسى للسامري : فاذهب فإن لك في حياة « 2 » الدنيا : أي : أيام حياتك أن تقول لا مساس ، أي لا أمس ، أي : عقوبتك في الدنيا أن لا تكلم ولا تخالط .
وقيل « 3 » : معناه : لك في [ الحياة ] « 4 » الدنيا أن تعيش مع البهائم « 5 » والسباع والوحوش في البرية ، مستوحشا لا تقرب أحدا ولا تمس أحدا ولا يمسك أحد .
وروي « 6 » أن موسى عليه السّلام أمر بني إسرائيل ألا يؤاكلوه ، ولا يخالطوه ولا يبايعوه ، فلذلك قال له : أن تقول لا مساس وذلك « 7 » فيما يذكر في قبيلته إلى الآن .
وقال قتادة : كان السامري عظيما من عظماء بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ولكن عدو اللّه نافق بعد ما قطع البحر مع بني إسرائيل « 8 » .
وقال ابن جبير : كان من أهل كرمان .
وقوله :
لا مِساسَ
منصوب على التبرئة ك ( لا رجل في الدار ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من " ع " وزدنه من " ز " .
( 2 ) " ز " : الحياة . بدل حياة الدنيا .
( 3 ) انظر : البحر المحيط 6 / 275 .
( 4 ) زيادة من " ز " .
( 5 ) " البهائم " سقطت من " ز " .
( 6 ) انظر : البحر المحيط 6 / 275 .
( 7 ) " وذلك " سقطت من " ز " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 206 وزاد المسير 5 / 318 والقرطبي 7 / 284 و 11 / 239 .