وخشي هارون إن « 1 » مضى في « 2 » أثر موسى بمن معه من المسلمين أن يقول له موسى :
فرقت بين بني إسرائيل ، ولم ترقب قولي . وكان هارون لموسى مطيعا « 3 » .
وقال ابن جريج : أمر موسى هارون أن يصلح ولا يتبع سبيل المفسدين فذلك « 4 » قوله : ما منعك ألا تتبعني أفعصيت أمري « 5 » . أي : ألا تتبع ما « 6 » أمرتك به من الصلاح عليهم .
ثم قال تعالى :
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي
[ 92 ] .
في الكلام حذف ، والتقدير : فأخذ موسى بلحية هارون يجره إليه ، فقال هارون :
يَا بْنَ أُمَّ
« 7 »
لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي .
وقيل : المعنى : لا تفعل هذا ، فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة .
وقيل : إن موسى إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة ، كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه .
وقوله :
إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
[ 92 ] .
قال ابن زيد : خشي هارون أن يمضي في أثر موسى بمن بقي معه من المسلمين الذين لم يعبدوا العجل ، ويترك « 8 » الذين قالوا : لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا
هامش
( 1 ) " إن " سقطت من " ز " .
( 2 ) " في " سقطت من " ز " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 203 .
( 4 ) " ز " : وذلك .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 203 والدر المنثور 4 / 306 .
( 6 ) " ز " : ألا تتبعني فيما .
( 7 ) " يا بن أم " سقطت من " ز " .
( 8 ) " ز " : ترك .