من الحلي عجلا جسدا له خوار ، وعدّت بنو إسرائيل موعد موسى ، فعدّوا الليلة يوما واليوم يوما ، فلما كان العشرون « 1 » خرج لهم العجل ، فلما رأوه ، قال لهم السامري : هذا إلهكم وإله موسى ،
فَنَسِيَ ،
فعكفوا عليه يعبدونه ، وكان يخور ويمشي « 2 » .
وقوله :
فَنَسِيَ
يعني فنسي السامري دينه ، أي تركه حين أمرهم بعبادة العجل .
قال ابن عباس :
فَنَسِيَ :
أي : ترك السامري ما كان عليه من الإيمان « 3 » ، فيكون
فَنَسِيَ
من قول اللّه جل ذكره ، إخبارا عن السامري .
وعن ابن عباس أيضا :
فَنَسِيَ
أي : فنسي موسى إلاهه عندكم وذهب يطلبه ، فأضله ولم يهتد إليه « 4 » .
فيكون
فَنَسِيَ
من قول السامري لبني إسرائيل ، وهو قول مجاهد وقتادة والسدي والضحاك وابن زيد « 5 » .
وقيل : معناه : فنسي موسى الطريق وضل عنه .
وقيل : فنسي السامري العهد الذي عهد إليه في الإيمان ، فيكون /
فَنَسِيَ
على هذا القول من الترك . وعلى القولين الأولين من النسيان .
ثم قال تعالى :
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
[ 87 ] . أي : أفلا يرى « 6 » هؤلاء
هامش
( 1 ) " ز " : العشرين .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 200 وانظر : قصة السامري في تفسير القرطبي 7 / 284 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 200 وزاد المسير 5 / 315 .
( 4 ) انظر : زاد المسير 5 / 315 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 201 .
( 6 ) " ز " : أفلا يرون .