تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4687

مساهمون:

ص٤٦٨٧
الذين عبدوا العجل أنه لا يكلمهم « 1 » ولا يرد عليهم جوابا . وهذا توبيخ لهم .
وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
[ 88 ] . أي : لا يقدر لهم على ضر ولا نفع ، فكيف يكون من هذه حاله « 2 » إلها يعبد ؟ ! . ثم قال :
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ
أي قال لهم هارون من قبل رجوع موسى إليهم : يا قوم ،
إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ
« 3 » أي : إنما أخبركم اللّه به لينظر محافظتكم على الإيمان بهذا العجل الذي أحدث فيه الخوار ، فيعلم صحيح الإيمان من مريض القلب الشاك في دينه . ثم قال :
وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي
أي : إن معبودكم الذي يستحق العبادة هو الرحمن ، فاتبعوني ولا تعبدوا غيره « 4 » . وأطيعوا أمري في ترك عبادة العجل . قوله تعالى ذكره :
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ
إلى قوله :
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
أي : قال بنو إسرائيل لهارون لما نهاهم عن عبادة العجل : لن « 5 » نفارق عبادة العجل حتى يرجع إلينا موسى . ثم قال :
يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ
في الكلام حذف . والتقدير : لما رجع موسى ، قال : يا هارون : ما منعك أن تتبعني بمن لم يعبد العجل على ما كان بيني وبينهم . قال ابن عباس : لما قال القوم :
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ،
أقام هارون بمن معه من المسلمين ممن لن يفتتن ، وأقام من يعبد العجل على عبادة العجل ،
هامش
( 1 ) " ز " : لا يملكهم . ( تحريف ) . ( 2 ) " حاله " سقطت من " ز " . ( 3 ) قوله : " أي قال لهم . إنما فتنتم به " ساقط من " ز " . ( 4 ) " ز " : غيري . تحريف . ( 5 ) " ز " : لا .