قال قتادة : " قال السحرة بعضهم لبعض : إن كان هذا ساحرا « 1 » ، فسنغلبه وإن كان من السماء ، فله أمر " « 2 » وهو قوله :
وَأَسَرُّوا النَّجْوى .
قال وهب « 3 » : " جمع كل ساحر حباله وعصيه ، وخرج موسى ، معه « 4 » أخوه يتكئ على عصاه حتى أتى الجمع ، وفرعون في مجلسه ، معه أشراف أهل مملكته « 5 » ، فقال موسى للسحرة حين جاءهم :
وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً
فترادد « 6 » السحرة بينهم ، وقالوا : ما هذا بقول ساحر . وهو قوله :
وَأَسَرُّوا النَّجْوى
أي أسر السحرة المناجاة بينهم .
وقال وهب « 7 » : كان سرهم :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
إلى قوله :
مَنِ اسْتَعْلى .
وكذلك قال السدي .
ثم قال تعالى ذكره :
قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ
[ 62 ] .
أي : قالت السحرة في سرهم وتناجيهم : إن موسى وهارون ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما .
وفي حرف ابن مسعود " إن هذان / إلا ساحران " « 8 » : أي : ما هذان يخفف " إن " يجعلها بمعنى ما .
هامش
( 1 ) " ز " : ساحر . وهو خطأ .
( 2 ) انظر : زاد المسير 5 / 297 والقرطبي 11 / 215 والبحر المحيط 6 / 254 .
( 3 ) في " ع " : ابن وهب . والتصحيح من جامع البيان 16 / 179 .
( 4 ) " ز " : ومعه .
( 5 ) " ز " : قومه .
( 6 ) " ز " : فتردد .
( 7 ) في " ع " : ابن وهب والتصحيح من " ز " والبحر المحيط 6 / 255 .
( 8 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 343 .