وقيل « 1 » : نصبه « 2 » على النداء المضاف .
لا تَفْتَرُوا
أي : لا تختلقوا الكذب على اللّه . أي : لا تقولوا : إن الذي جئتكم به من عند اللّه سحر ،
فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
[ 60 ] .
قال ابن عباس : معناه : " فيهلككم " .
وقال ابن زيد : معناه : ( فيهلككم هلاكا ليس فيه بقية ) « 3 » .
وقال قتادة : " فيستأصلكم بالهلاك " « 4 » . وفيه لغتان « 5 » : سحته واسحته ، إذا أهلكه وأمحقه ، وقد قرئ بهما جميعا « 6 » .
ثم قال :
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
[ 60 ] .
أي : خاب من الرحمة والثواب ، من اختلق الكذب .
ثم قال تعالى :
فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى
[ 61 ] .
أي : تنازع السحرة فيما بينهم .
هامش
( 1 ) وهو قول الزجاج في معانيه 3 / 360 .
( 2 ) " ز " : نصب .
( 3 ) جامع البيان 16 / 178 وفتح القدير 3 / 375 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) انظر : القاموس 196 وتهذيب اللغة 4 / 284 - 285 ( سحت والكشف 2 / 63 . وقال ابن خالويه : " يقرأ بفتح الياء والحاء وبضم الياء وكسر الحاء ، وهما لغتان . فالفتح من سحت والضم من أسحت ن : الحجة : 242 والبحر المحيط 6 / 254 .
( 6 ) انظر : القاموس 196 وتهذيب اللغة 4 / 284 - 285 ( سحت والكشف 2 / 63 . وقال ابن خالويه : " يقرأ بفتح الياء والحاء وبضم الياء وكسر الحاء ، وهما لغتان . فالفتح من سحت والضم من أسحت . انظر : الحجة : 242 والبحر المحيط 6 / 254 .