تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4653

مساهمون:

ص٤٦٥٣
وقال ابن زيد : مكانا مستويا يتبين « 1 » للناس ما فيه لا صبب ولا نشز « 2 » ، فيغيب بعض ذلك عن بعض « 3 » . وقيل « 4 » : معناه : مكانا سوى ذلك المكان الذي كانوا فيه ، فيكون الأحسن على هذا المعنى كسر السين . وعلى المعاني المتقدمة الضم . والكسر في السين لغتان بمعنى ، وفي العدل لغة أخرى « 5 » ، وهي فتح السين والمد ، ومنه قوله :
إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا
« 6 » أي : عدل . ثم قال تعالى :
قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
[ 58 ] . أي : قال موسى لفرعون - حين سأله « 7 » فرعون الاجتماع - موعدكم يوم الزينة . يعني يوم عيد كان لهم . وقيل : يوم سوق كان لهم يتزينون فيه .
هامش
( 1 ) " ز " : تبين . ( 2 ) " ز " : نصب ولا نشر . ( تحريف وتصحيف ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 176 وتفسير القرطبي 11 / 212 . ( 4 ) قال أبو حيان عن هذا القول : " وليس بشيء ، لأن سوى إذا كانت بمعنى غير لا تستعمل إلا مضافة لفظا ولا تقطع عن الإضافة " . انظر : البحر المحيط 6 / 254 . ( 5 ) " ز " : بمعنى في القرآن لغة أخرى . قال الطبري : " والصواب في ذلك عندنا أنهما لغتان ، أعني الكسر والضم في السين من " سوى " مشهورتان في العرب ، وقد قرأت بكل واحدة منهما علماء من القراء ، مع اتفاق معنييهما . فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ، وللعرب في ذلك إذا كان بمعنى العدل والنصف لغة هي أشهر من الكسر والضم ، وهو الفتح " . انظر : جامع البيان 16 / 176 . وقال أبو عمرو الداني في التيسير " عاصم وابن عامر وحمزة " ، مكانا سوى " بضم السين والباقون بكسرها " ، انظر : التيسير : 151 وحجة القراءات 453 والكشف 2 / 98 . ( 6 ) آل عمران : آية 63 . ( 7 ) " ز " : حين طغى حين سأله .