موسى إلى اللّه فقال :
عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي
« 1 » .
وقرأ الحسن وقتادة وعيسى وعاصم الجحدري « 2 » :
لا يَضِلُّ
بضم الياء وكسر الضاد « 3 » . أي : لا يضيعه . يقال : ضل فلان منزله يضله إذا أخطأه . وكذلك يقال في كل شيء ثابت ، لا يبرح فيخطئه . فإذا ضاع ما يزول بنفسه « 4 » مثل : دابة ، وناقة ، وفرس مما ينفلت فيذهب بنفسه ، فإنه يقال : أضل فلان بعيره يضله .
ثم قال تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
[ 52 ] .
أي : فراشا يتمهدها الناس ، ولم يجعلها خربة خشنة .
ومن قرأ " مهدا " « 5 » فهو : مصدر وصفت الأرض به . أي : ذات مهد .
وقيل " مهدا " اسم وصفت الأرض به ، لأن الناس يتمهدونها فهي لهم كالمهد الذي يعرف « 6 » .
وقيل : هما لغتان ، كاللبس واللباس ، والريش والرياش .
ثم قال تعالى :
وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
أي : طرقا .
ثم قال :
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
[ 52 ] أي : مطرا .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 173 .
( 2 ) " ز " : عاصم والجحدري بإثبات واو العطف ، وهو تحريف . وهو عاصم بن أبي الصباح العجاج ، وقيل : ميمون أبو المحشر الجحدري البصري . ( ت 128 ه ) انظر : ترجمته في طبقات ابن خياط : 214 وغاية النهاية 1 / 349 .
( 3 ) في مختصر ابن خالويه : 90 . " لا يضل " بضم الياء والفتح .
( 4 ) " ز " : ما تزول نفسه .
( 5 ) وهي قراءة حمزة والكسائي . انظر : كتاب السبعة لابن مجاهد 418 .
( 6 ) " ز " : يعرف به .