قال قتادة : إنما سماه اللّه يحيى لإحيائه إياه بالإيمان « 1 » .
وقيل : سمي « 2 » بذلك لأنه حيي بالعلم والحكمة التي أوتيها « 3 » .
ثم قال تعالى :
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا .
أي : لم تلد العواقر مثله ولدا ، قاله ابن عباس « 4 » .
وقال مجاهد « 5 » : لم نجعل له من قبل مثلا ولا شبيها « 6 » .
وقيل « 7 » : المعنى ، لم نأمر أحدا يسمي ابنه يحيى قبلك .
وقال قتادة وزيد بن أسلم « 8 » والسدي : معناه : لم يسم أحد يحيى قبله « 9 » .
ثم قال :
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً
[ 7 ] .
أي : قال زكرياء : يا رب ، من أي وجه يكون لي غلام وامرأتي عاقر لا تحمل ،
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 49 .
( 2 ) " ز " : إنما سمى .
( 3 ) ع " أوتيهما " والمثبت من " ز " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 49 وزاد المسير 5 / 211 وتفسير القرطبي 11 / 83 وتفسير ابن كثير 3 / 112 والدر المنثور 4 / 260 .
( 5 ) هو مجاهد بن حبر الإمام أبو الحجاج المخزومي المقرئ المفسر ، له ترجمة في تذكرة الحفاظ 1 / 92 وتهذيب التهذيب 10 / 42 وطبقات المفسرين 2 / 305 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 49 وزاد المسير 5 / 211 وتفسير القرطبي 11 / 83 وتفسير ابن كثير 3 / 112 والدر المنثور 4 / 260 .
( 7 ) وهو قول النحاس في إعراب القرآن 2 / 304 .
( 8 ) هو زيد بن أسلم الإمام أبو عبد اللّه العمري المدني الفقيه ( ت 136 ه ) ، له ترجمة في تذكرة الحفاظ 1 / 132 وغاية النهاية 1 / 296 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 50 وتفسير القرطبي 11 / 83 .