قال ابن عباس : " اعتقل « 1 » لسانه من غير مرض " « 2 » .
وقال مجاهد : " سويا " : صحيحا لا يمنعك من الكلام مرض " « 3 » .
وقال قتادة : " سويا " : من غير خرس ولا بأس ، إنما عوقب إذ « 4 » سأل آية بعد مشافهته « 5 » الملائكة بذلك ، أخذ لسانه حتى كان « 6 » يوميء إيماء " « 7 » .
قال ابن زيد « 8 » : " حبس لسانه فكان لا يستطيع أن يكلم « 9 » أحدا ، وهو في ذلك يسبح ويقرأ التوراة ، فإذا أراد كلام الناس ، لم يستطع [ أن ] « 10 » يكلمهم . وكذلك قال السدي « 11 » . وقيل « 12 » : المعنى ، ثلاث ليال متتابعات .
فسويا من نعت الليالي . وعلى القول الأول يكون " سويا " حالا من المخاطب .
والتقدير فيه التقديم « 13 » . أي : آيتك ألا تكلم الناس سويا ثلاث ليال « 14 » .
هامش
( 1 ) اعتقل ، أي : حبس ، انظر : اللسان ( عقل ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 52 وتفسير ابن كثير 3 / 112 الدر المنثور 4 / 260 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 52 والدر المنثور 4 / 260 .
( 4 ) " ز " : إذا .
( 5 ) " ز " : بعد ما شافهته .
( 6 ) " ز " : كاد .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 52 .
( 8 ) هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، مولى عمر بن الخطاب ( ت 180 ه ) ، له ترجمة في طبقات ابن خياط 275 وتهذيب التهذيب 6 / 177 .
( 9 ) " ز " : يتكلم .
( 10 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 11 ) انظر : جامع البيان 16 / 52 وتفسير ابن كثير 3 / 112 .
( 12 ) القول لابن عباس في جامع البيان 16 / 53 .
( 13 ) " ز " : التقديم والتأخير .
( 14 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 401 ومعاني الزجاج 3 / 321 .