وقيل : بعد ستين سنة .
وقيل : معناه ، خفت بني عمي عن الدين « 1 » : يعني شرارهم فسأل اللّه تعالى في ولد يقوم بالدين بعده ، ويرث النبوة من آل يعقوب ، وقال أبو صالح ، خاف موالي الكلالة . والموالي والأولياء سواء في كلام العرب « 2 » .
وقيل للعصبة موالي ، لأنهم يلون الميت في النسب .
وروي عن عثمان « 3 » ( رضي اللّه عنه ) أنه قرأ « 4 »
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
( بفتح الخاء ، وتشديد الفاء ، وإكسار التاء وإسكان الياء ) « 5 » وهي قراءة زيد بن ثابت « 6 » وسعيد بن جبير ، جعل الفعل للموالي ، أي : قلّت الموالي « 7 » الأولياء من بعدي فليس لي وارث .
ثم قال :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
[ 4 ] .
أي : هب لي وارثا ومعينا يرثني في مالي ، و " يرث من آل يعقوب " ، يعني النبوة .
وكان زكريا ( عليه السّلام ) من ولد يعقوب ، وهو زكريا بن آذن ، وعمران بن ماثان من ولد أيوب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . من سبط يهوذا بن يعقوب ، وكان زكريا وعمران في زمن واحد ، فتزوج زكريا أشياع بنت عمران أخت مريم ابنة عمران ، واسم أمها - امرأة عمران -
هامش
( 1 ) انظر : الكشاف 4 / 2 وزاد المسير 5 / 207 والبحر المحيط 6 / 174 .
( 2 ) انظر : اللسان ( ولي ) .
( 3 ) هو أمير المؤمنين عثمان بن عفان ، أحد الخلفاء الراشدين الأربعة ، قتل سنة 35 ه . له ترجمة في الاستيعاب 3 / 1037 . والكاشف 2 / 222 والإصابة 4 / 223 .
( 4 ) انظر : مختصر شواذ القرآن 86 والكشاف 4 / 3 والمحتسب 2 / 37 .
( 5 ) " ز " : وكسر التاء وإسكان الهاء ، تحريف .
( 6 ) هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان كاتب وحي النبي صلّى اللّه عليه وسلم . له ترجمة في : تذكرة الحفاظ 1 / 30 ومعرفة القراء الكبار 1 / 36 وغاية النهاية 1 / 296 والإصابة 3 / 22 .
( 7 ) " الموالي " سقط من " ز " .