تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4496

مساهمون:

ص٤٤٩٦
لقوله « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم : " نحن معشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا « 2 » صدقة " . وهذا الحديث يجب « 3 » أن يكون حكمه مخصوصا للنبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، وأخبر عن نفسه على لفظ الجماعة . وفي بعض الروايات : " إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة " « 4 » . ويحتمل أن تكون هذه شريعة كانت ونسختها شريعة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بمنع وراثته . وقال القتبي : معناه : يرثني الحبورة « 5 » . ثم قال :
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
[ 5 ] . أي : ترضاه أنت ويرضاه عبادك ، دينا وخلقا وخلقا « 6 » ، وهو فعل مصروف من مفعول . وأصله رضيو « 7 » ، منقول من مرضي وأصل مرضي ، مرضو . ثم رد إلى « 8 » الياء لأنها أخف « 9 » . قوله تعالى ذكره :
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى
[ 6 ] إلى قوله :
وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
[ 8 ] . أي : إنا نبشرك بهبتنا لك غلاما اسمه يحيى .
هامش
( 1 ) " ز " : لقول النبي . ( 2 ) " ز " : تركناه . ( 3 ) " ز " : يجوز . ( 4 ) انظر : البخاري مع الفتح 12 / 5 كتاب الفرائض . ومسلم 5 / 153 باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا نورث ما تركنا صدقة " . ( 5 ) انظر : تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 272 . ( 6 ) " خلقا " سقط من " ز " . ( 7 ) " ز " : " معروف من فعول أصله رضين " تحريف . ( 8 ) " إلى " سقط من " ز " . ( 9 ) انظر : مفردات الراغب 286 .