وروى أبو صالح « 1 » عن ابن عباس أن زكريا كان من أولاد هارون من أجل أحبار « 2 » بني إسرائيل ، ثم تنبأه اللّه جلّ ذكره .
قوله :
وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
[ 3 ] .
أي : لم أشق بدعائي إياك « 3 » قط ، لأنك عودتني الإجابة إذا دعوتك حاجتي « 4 » .
ثم قال تعالى حكاية عنه :
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
[ 4 ] أي : إني « 5 » خفت بني عمي وعصبتي من بعدي أن يرثوني .
وقيل « 6 » : " من [ ورائي " : من قدامي ] « 7 » .
قال ابن عباس / : الموالي هنا ، الكلالة الأولياء ، خاف أن يرثوه ، فوهب اللّه له [ 2 ] يحيى « 8 » .
وقيل : إنما خاف أن تقطع النبوة من ولده ، وترجع إلى عصبته من غير ولد يعقوب ، فأجاب اللّه دعاءه بعد أربعين سنة فيما ذكر ابن وهب « 9 » وغيره « 10 » .
هامش
( 1 ) هو بادام ( ويقال باذان ) ، أبو صالح مولى أم هاني بنت أبي طالب ، - ليس بثقة في التفسير عند الجمهور ، انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 89 وتهذيب التهذيب 1 / 416 وطبقات الحفاظ .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) " إياك " سقط من " ز " .
( 4 ) " ز " : في حاجتي .
( 5 ) " إني " سقط من " ز " .
( 6 ) انظر : العمدة 194 وروح المعاني 16 / 61 .
( 7 ) زيادة من " ز " ومكانها خرم في " ع " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 46 وتفسير القرطبي 11 / 78 .
( 9 ) هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي بالولاء ، أبو محمد المصري الحافظ الفقيه ، من أصحاب الإمام مالك ( ت 197 ه ) له ترجمة في : وفيات الأعيان 3 / 36 وتذكرة الحفاظ 1 / 304 وتهذيب التهذيب 6 / 71 .
( 10 ) انظر : البحر المحيط 6 / 174 .