تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4635

مساهمون:

ص٤٦٣٥
الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ .
يعني فرعون . ثم قال تعالى :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي
[ 38 ] . أي : حببتك إلى عبادي . وقال عكرمة معناه : إني حسنت خلقك ، أي : جعلت لك « 1 » حسنا وملاحة « 2 » . وقيل « 3 » معناه : حببتك إلى [ كلّ ] « 4 » من رآك . وقيل « 5 » : إن اللّه جلّ ذكره جعل في موسى عليه السّلام ملاحة ، فكان « 6 » لا يراه أحد إلا أحبه واستحلاه ومال قلبه إليه . وذكر ابن الإعرابي « 7 » عن قتادة في قوله :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي .
قال : ملاحة في عينيك ، لا يراك أحد إلا أحبك « 8 » . وعن عكرمة أنه قال : حسن وملاحة . وقيل معناه : جبلت القلوب على محبتك ، اختصاصا لك . وقال مجاهد : مودة في قلوب المؤمنين . ثم قال :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
أي : ولتغذى على عيني ، قاله قتادة « 9 » .
هامش
( 1 ) " ع " : له . وأثبتنا ما في " ز " لملائمة السياق . ( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 162 . ( 3 ) وهو قول ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن 79 . ( 4 ) زيادة من " ز " . ( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 196 . ( 6 ) " ز " : وكان . ( 7 ) هو الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري ( ت 340 ه ) . له ترجمة في المعارف 546 وتذكرة الحفاظ 3 / 852 . ( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 196 والدر المنثور 4 / 296 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 162 وزاد المسير 5 / 284 وتفسير القرطبي 11 / 197 وابن كثير -